طفلٌ هِندي يُدعَى رضوان لديه أحد أنواع التوحد ولم يستطع أحدٌ من الأطباء معرفة ماهية مرضه في بداية الأمر نبذه زملاءه في الدراسة ليتلقى تعليم خاص بعيداً عن المدرسة وساعده في ذلك اهتمام والدته الشديد وهو الامر الذي أثار غيرة أخيه الأصغر منه وما جعله فور إتمامه الثامنة عشر من عمره أن يُهاجر إلى الولايات المتحدة.

سعى الأخ الأصغر لجلب والدته لديه في أمريكا ولكن قبيل أيام من الانتهاء من أوراق الهجرة ماتت والدته ليعود كي يَحضر الجنازة ويُحضِر أخيه معه إلى أمريكا.

بدأ رضوان العمل في بيع مستحضرات التجميل مع شقيقه وبدأ يمر على مراكز التجميل المختلفة وهناك قابلها.. الفتاة التي أسِرت قلبه. تقدم للزواج منها ولكنها أخذت تُماطل ثم وضعت شرطاً صعب المنال ليغيب عنها عدة أيام ثم يعود مُحققاً ذلك الشرط.

تمت إجراءات الزواج بموافقة ابنها من زوجها الأول وسط رفض وقطيعة من شقيقه بحجة اختلاف الاديان وترحيب من زوجة شقيقة. انتقل للعيش معها وعاشا فترةً رائعة من حياتهم تميزت بالسعادة والفرح ولكن .. قُتل ابن زوجته والذي كان بمثابة ابنه وصديقه الوحيد لأسباب عنصرية تتعلق بكونه مسلم؛ لتنهار الزوجة وتخبره بأن زواجهما كان غلطة ولم يكن يجب حدوثه وعليه أن يذهب بعيداً وأن يرحل، وعندما سألها : متي يعود ؟ .. أخبرته : عندما يستطيع أن يُخبر كل شخص في أمريكا بقصة سام أو يخبرهم أنه مُسلم وليس إرهابي أو يُخبر رئيس الولايات المتحدة وهو سيتولى إخبار القصة للجميع.

ليغادر المنزل صوب هدفه الجديد مقابلة الرئيس الأمريكي، وبالفعل حصل على محطات زيارات الرئيس من خلال الانترنت وبدأ التوجه لمدينة تلو الأخرى محاولاً الوصول له ولكن .. لم يكن الأمر سهلاً مع وجود الحراسة ومع نفاذ نقوده في التنقل وعندما اقترب من الرئيس محاولا إخباره بأنه مُسلم وليس ارهابياً .. لم يسمعوا إلا كونه إرهابي ليتم اعتقاله من قِبل المباحث الفيدرالية والتي وجهت له تهمة الانتماء للقاعدة واعتبرته ارهابي .. إلا أنه تم الافراج عنه تحت ضغط اعلامي.

واصل رحلته لمقابلة الرئيس ولكن .. تعرضت إحدى المدن التي زارها لإعصار ضخم يصعب النجاة منه، ليتوجه علي الفور لإنقاذ سيدة رائعة كان قد تعرف اليها، وبالفعل وصل إليها وبدأ في إصلاح الأمور وحفظ أرواح الموجودين وتبعه بعض الاعلاميين والذين روجوا لما فعله لتتبعه مساعدات عينية وطبية للمتضررين والقرى المحيطة.

ما إن انتهت تلك المشكلة وبينما يستعد لمواصلة رحلته تعرض للطعن غدراً لينتقل علي أثرها للمستشفى وفي تلك الأثناء كانت الانتخابات الرئاسية قد أسفرت عن فوز باراك أوباما والذي أعلن عن زيارته للمدن التي تضررت.

لم يكد يعلم أن الرئيس سوف يأتي الي المدينة حتي خرج ليقابله ولكن لم يستطع الوصول في الوقت المناسب ولكن عدسات الاعلام رصدته وخلال لحظات انتشر الخبر ليتم ابلاغ رجال الشرطة السرية بالأمر وتم ابلاغ الرئيس بعد أن ابتعد الموكب، وبينما يستعد الجميع للمغادرة وهم محبطين لأجل ما حدث لرضوان خان تم إخبارهم أن موكب الرئيس سيعود لأجل مقابلته.

استقبله الرئيس بحرارة ومازحه بأنه يظهر أكثر منه علي شاشة التلفاز وأنه يعلم بكونه مسلم وليس إرهابياً.

قصة إنسانية ملهمة في My Name Is Khan

Facebook Comments
الوسوم